تعرف على المخاطر التي تتسبب بها الشاشة الصغيرة لأطفالنا

يتعرض كثير من الناس في سن الطفولة إلى اختبار بعض من التجارب التي تؤثر سلبا ً على صحتهم الجسدية أو العقلية. بل إن بعض هذه التجارب قد يؤدي إلى حدوث عطل تام في واحدة من وظائف أعضائه. في الواقع قد ينتهي المطاف بطفلك حمله إلى إعاقة أو خلل جسدي أو عقلي لا شفاء منه. على أية حال، تختلف هذه التجارب أو الإصابات وتتباين من شخص إلى آخر، وقد تختلف في مدى عمقها وأثرها. سنتحدث في هذا المقال عن نوع آخر من التجارب التي يخوضها الأطفال والتي تنتهي بتسببها لضرر كبير في وظائف الدماغ، ألا وهي الشاشة الصغيرة.

الأجهزة المستخدمة في سن صغير
يعد التلفاز أول الأجهزة التي تعلق بها الجميع صغارا ً وكبارا ً. سبب ظهور الشاشة الصغيرة ولع كبير لدى الأشخاصن خاصة الصغار. حيث أن ظهور الشخصيات الكرتونية ذات الألوان الزاهية والأشكال العجيبة أوجد حبا ً وتعلقا ً كبيرا ً بها، والرغبة بمشاهدتها طوال الوقت. بل إن تطور هذه البرامج أدى إلى جعل الأمر أقرب إلى الهوس، خاصة عند الأطفال.

تفاقم هذا الوضع وتأزم بعد الثورة التكنولوجية التي غيرت ملامح حياتنا. أحدثت هذه الثورة فرقا ً كبيرا ً في حجم وأشكال الأجهزة التي يمكن استخدامها كبديل للتلفاز، ناهيك عن قدرتها على بث البرامج في أي وقت تريده. هذه الأجهزة تعرف بإسم الأجهزة الذكية. أصبح اليوم الأطفال معلقين بها بشدة، ويفضلون استخدامها على القيام بأية نشاطات أخرى؛ وذلك لإحتوائها على مدى واسع ومتميز من الخواص والسمات. بعض الأطفال يقضون ساعات مطولة في استخدام هذه الأجهزة، ومشاهدة البرامج عليها على الرغم من حداثة سنهم. مما ينجم عن ذلك حدوث أضرار كبيرة لقدراتهم العقلية أو حتى الإصابة بأمراض لا علاج لها. نلخص بعض هذه الأضرار في الجزء الثاني من هذا المقال.

الأضرار الناجمة عن استخدام هذه الأدوات في سن النمو
يكون بالعادة دماغ الطفل الذي يقل سنه عن 18 شهرا ً في وضع النمو. من الجدير ذكره، أن هذا النمو يصاحبه تطور القدرات العقلية لهذا الطفل. تشمل هذه القدرات التالي: التعلم، الإدراك، الفهم، الإستيعاب، التنبه، وغيرها الكثير الكثير. ما لا يدركه كثير من الآباء والأمهات أن مشاهدة الطفل للتلفاز أو استخدامه لأي من الأجهزة الذكية سيتسبب في إعاقة تطور هذه المهارات، بل في بعض الحالات تسببت هذه الاجهزة في حدوث إعاقة كليه في إحدى هذه الأمور البالغة الأهمية.

من الأهمية بمكان ومن الضروري قيام الطفل في هذه المرحلة والمرحلة التي تليها (خاصة حد سن عامين) ممارسة نشاطات مختلفة، والتفاعل مع الأشخاص والمحيط. فهو يتعلم من خلالهم أمور كثيرة، مثل: الكلمات، ردات الفعل، وقراءة تعابير الوجه. وبالطبع فإنه سيتعلم من الأمور المحيطة أشياء أخرى، مثل: التنبه إلى وجود أصوات مختلفة، أو ملمس الأشياء. هذه أمور لا يمكن له أن يتعلمها من البرامج التي يشاهدها، بغض النظر إن كنت تحمل خطة تعليمية هادفة أم لا. في الواقع الطفل دون سن 18 شهر لا يمكن له أن يتعلم شيء من التلفاز أو الأجهزة الذكية.

من الأمور الأخرى المخيفة جدا ً والتي يمكن أن تنجم عن استخدام الطفل لهذه الأمور، اصابته بالأمراض العقلية. من أهمها: التخلف العقلي، أو إعاقة في النطق، أو في السمع، أو إصابته بمرض التوحد الذي أضحى من الأمراض الشائعة في هذا العصر.

نوصي في آخر هذا المقال بضرورة حماية أطفالكم من هذه الممارسات ذات النتائج العقيمة. والتي يغفل الكثير منا عن مدى خطورتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.